ابن الحنبلي
603
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ضررا ؛ غير أنه ذكر أنه كان على قريب « 1 » من ستين جهة رماح « 2 » معدودة ، وعرض ذلك على الحضرة [ الخوندكارية ، خشية على نفسه من أن يقال في شأنه قد أخفى عنها ما أخفى ، فلما عرض على الحضرة الخنكارية ] « 3 » ما عرض حصل منها السماح لمن كانت عليه الرماح . ثم كانت له من خزانة دمشق علوفة « 4 » جيدة إلى أن توفي بصالحيتها في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين [ وتسع مائة ] « 5 » ودفن بسفح « 6 » قاسيون بوصية منه بعد ما كان دفن أولاده بداره بها ، وأعد له بها قبرا ولم يعقب ولدا ، ولا ولد له ولد ولا من دونه .
--> ( 1 ) في ت : قرية . ( 2 ) ربما كان المعنى بالرماح المعدودة في المصطلح المملوكي ثم العثماني تلك الصلة القائمة بين السلطنة من جانب وبين المستغلين لأراضي الإقطاع من جانب آخر مقابل قيامهم بتقديم التزاماتهم للسلطنة بتقديم الفرسان المحاربين على وجه يتناسب فيه عدد الفرسان ورقعة الأراضي الإقطاعية المستغلة . وفي حال إخلال المستغلين بالالتزام تؤخذ الأراضي منهم لتعطى لاناس غيرهم . ولقد اجتهد الدكتور إبراهيم علي طرخان بشرح هذا المصطلح الذي ورد في قصة تظلم بسبب الإقطاع في القصة التالية : « المملوك الحسين ابن أمير العرب يقبل الأرض وينهى أن المملوك وأقاربه ملتزمون بحفظ ثغر بيروت المحروسة ، وهم مجتهدون في خدمة السلطان وغالب إقطاعاتهم يخدمون عليها أملاكهم الثانية بالشرع الشريف وهي معهم الآن بعدة ( 30 ) فارسا وكانت لآبائهم بثلاثة أرماح إلى حين أقطعت أملاك الجعلية الخ . . . » . وفسرها بالحاشية بقوله : « لعل المقصود بثلاثة أرماح التقدم بخدمة ثلاثة فرسان » ، انظر : « النظم الإقطاعية في الشرق الأوسط ص 410 ، والحاشية ( 32 ) ص 466 » . ( 3 ) تكملة من بقية النسخ . ( 4 ) انظر التعريف بالعلوفة فيما سبق : ج 1 / 351 . ( 5 ) تكملة من : ت . ( 6 ) « سفح » ساقطة في : ت . وانظر التعريف به فيما سبق : ج 2 / 394 .